|
النحافة تقضي على عارضة الأزياء البرازيلية كارولينا النحافة تقضي على عارضة الأزياء البرازيلية كارولينا
سيزيد الخبر ضغط خبراء الصحة على مصممي الأزياء
عمرها 28 عاما، طولها 1.74 سنتمتر، وزنها 40 كيلوغراما، بالطبع انها عارضة ازياء.. لكن قبل ان تشهقوا اعجابا، يؤسفني، ان انقل لكم نبأ وفاتها!! الجمعة الماضية، بمرض البوليميا، وسببه النحافة الشديدة وعدم أكل اللازم من الطعام لسد احتياجات الجسم.
العارضة البرازيلية التى كانت تعمل «كموديل تصوير» طيلة عشرة اعوام لعدد من الوكالات العالمية، ورغم الحزن لوفاتها، إلا ان الخبر عند بعض المهتمين تعدى الحزن، ليصبح حقيقة لا بد من التوقف عندها، لا سيما ان ضحايا المرض في ارتفاع مخيف، خاصة بين الشابات في متوسط الاعمار 14 الى 24. وفي المانيا، يعتبر هذا المرض، السبب الاول للوفاة وهناك اكثر من 500 ألف مريضة في حاجة للتدخل الطبي.
وفي حديث لـ«الشرق الاوسط» مع عدد من خبيرات التجميل العالميات، ممن جمعتهن محاضرة بعنوان «اليس فى بلاد الجوع»، والعنوان مأخوذ عن قصة الأطفال الشهيرة «اليس فى بلاد العجائب»، أشرن لازدياد الاحصاءات التي تشير الى الانتشار الخطير للمرض ليس في ألمانيا فحسب بل اسبانيا وايطاليا كذلك. كما دأبت السلطات الصحية البريطانية في التنبيه لضرورة الالتفات له.
وتشير احصاءات اوروبية ان نسبة تفوق الثلثين من الفتيات في المانيا، يعتبرن ان تناول تفاحتين وكأس زبادي، هو طعام اكثر من ثقيل ليوم كامل، بل يلجأ بعضهن لاستفراغه.. كل ذلك لاكتساب درجة عالية من النحافة، تمكنهن من متابعة تصميمات جديدة لآخر صيحات الموضة.
الخبر سيزيد من ضغط خبراء الصحة والاطباء على مصممي الازياء خاصة بعد الحملة الاخيرة التي طالبوا فيها بالغاء المقاس (0) الذي هو دائما للنحيفات.
من جانب آخر، نبهت الندوة لضرورة التفات الأسر، لما يتناوله الابناء من طعام والإصرار على تناول وجبة متوازنة غذائيا، على الاقل مرة في اليوم، وان يتم ذلك بطرق مقنعة محببة، بدلا من الشجار الذي غالبا ما ينتهي، بمغادرة الشاب او الشابة للمنزل بدون ان يتناول شيئا. وفي حالات كثيرة يكتفي البعض ببعض حبوب الفيتامينات. كما توالت تنبيهات شديدة لمراقبة ما انتشر على الانترنت، من عناوين وجهات تتحدث عن الموضة والرشاقة والنحافة، تستخدم شعارات مثل «ان تكون نحيفا خيرا من ان تكون صحيا».
وفيما اشاد البعض ببعض المحاولات الجادة لبعض بيوت الازياء، بالتعامل مع عارضات في أوزان عادية، إلا أن الجميع اكد أن نظرة سريعة لعروض الازياء ومجلات الموضة ما تزال تؤكد أن العارضات أشبه بعيدان العصي ما زلن هن السائدات ولهن الغلبة، رغم ما في ذلك من مخاطر على صحة اولئك اليافعات ممن يجرين وراء الموضة بدون دراية وعلى صحة اولئك العارضات كذلك.
|