|
ان الله طيب لايقبل الا طيب [CENTER]بسم الله الرحمن الرحيم[/center][COLOR="DarkOrchid"]تكلم فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين - رحمه الله تعالى - في شرح الأربعين النووية عن قول النبي صلى الله عليه وسلم : ( إن الله تعالى طيب لا يقبل إلا طيباً ... إلخ ) فقال:
وهو سبحانه وتعالى طيب في صفاته : فكل صفات الله تعالى طيبة ليس فيها نقص بوجه من الوجوه، فمثلاً :
القدرة والسمع ، والبصر ، والتكلم ، كل هذه صفات طيبة يتصف الله تعالى بها. وهناك من الصفات ما تكون كمالاً في حال ونقصاً في حال ، وهذه الصفات لا تكون جائزة في حق الله ولا ممتنعة على سبيل الإطلاق ، فلا تثبت له سبحانه إثباتاً مطلقاً ، ولا تنفى عنه نفياً مطلقاً ، بل لابد من التفصيل " فتجوز في الحال التي تكون كمالاً إذا كانت في مقابلة من يعاملون الفاعل بمثلها ، لأنها حينئذ تدل على أن فاعلها قادر على مقابلة عدوه بمثل فعله أو أشد، وتكون نقصاً في غير هذه الحال ، ولهذا لم يذكرها الله من صفاته على سبيل الإطلاق ، وإنما ذكرها في مقابلة من يعاملونه ورسله بمثلها ، كقوله تعالى : ( ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين ) وقوله : ( إنهم يكيدون كيداً ~ وأكيدُ كيداً ) وكقوله : ( يخادعون الله والذين آمنوا وما يخدعون إلا أنفسهم ) وقوله: ( إن المنافقين يخادعون الله وهو خادعهم) فأثبت الخداع لأنه يدل على القوة.
وأما الخيانة فلا يوصف الله بها، لأنها نقص بكل حال، فلا يوصف الله تعالى بالخيانة ، ويدل لهذا قول الله تعالى: ( و إن يريدوا خيانتك فقد خانوا الله من قبل فأمكن منهم ) ولم يقل: فقد خانوا الله من قبل فخانهم ، لأن الخيانة خدعة في مقام الأمان ، وهي صفة ذم مطلقاً ، وبهذا عرف أن قول « خان الله من يخونه » قول منكر فاحش يجب النهي عنه وهو وصف ذم لا يوصف الله .[/color]
|