[B]اسأل الله لك التوفيق والثبات
ما اروع ماقلت
حركت فينا مشاعراً كانت تنتظر من يفعل
وقد وفقك الله ففعلت
اسمحلي ان اتجرأ على قلمك
وان كنت اعلم يقيناً انني لن اصل الى مستواه[/b]
وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أحدوهما أَوْ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُلْ لَهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا
وقال هنا عندك
لأنك كنت عندهم وأنت صغير ويرغبون في حياتك وهما اليوم عندك وترغب بموتهما كثير من الأبناء يحب أن يتخلص من والديه إذا سألته أين أبوك يقول لك في المستشفى مريض لو يموت ويرتاح أحسن له
الله اكبر لماذا لم يقل والدك وأنت جنين يسهر لسهرك ويجوع لجوعك ويمرض لمرضك لماذا لم يقل يا ليت ابني مات في سهره ويرتاح لم يقل هذا ولكنه يتمنى دائماًً أن تكون أحسن منه وكلنا سمع هذا من والديه (إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أحدوهما أَوْ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُلْ لَهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا ) أف وهذا الخطاب لمن تضيق نفسه في الداخل لا يعلم به والداه
وأما الطاغي والباغي المتجبر المتكبر هذا الذي لا يبالي ينهرهما في الصباح ويزجرهما في المساء فذكر الله أدنى الطرفين ( لاتقل لهما أف ولاتنهرهما ) وقل لهما قولاً كريما . وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنْ الرَّحْمَةِ وَقُلْ رَّبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا. وهنا يأتي بأرحم وألطف موقف يلاحظه الإنسان بالوجود . طائر في شدة الحر تحته فراخ صغار لم يظهر زغب الريش على أجسادهم فهو جلد عار أمام الشمس المحرقة فيأتي الطائر في وهج الظهيرة يفرش جناحيه على أفراخه ليحميهما من لهب الشمس وحرها حتى ينكسر حرها. الله سبحانه يريد منك أن تفعل كما يفعل الطائر مع أفراخه الضعاف .
واخفض لهما جناح الذل من الرحمة ..
وذكر الجناح هنا يفيد لسرعة الاستجابة فالطائر يسرع عندما يطير ولابد لك أن تسرع عندما يناديك الوالد والوالدة لتلبية حاجاتهم وكأن لك جناحان تطير بهما .
وقل ربِ ارحمهما كما ربياني صغيرا .
اللهم ارحمنا وارحم والدينا والمسلمين
آمين
مع فائق الاحترام
الديـــري
|