|
العلاج التحفظي لخشونة المفاصل العلاج التحفظي لخشونة المفاصل
د. ياسر محمد البحيري
مرض خشونة المفاصل هو مرض مزمن وشائع بشكل كبير في مجتمعنا. هذه الخشونة قد تكون طبيعية نتيجة عوامل الزمن والتقدم في السن والمجهود وقد تكون نتيجة إصابات أو التهابات أو تشوهات خلقية في أحد المفاصل كالكسور والالتهابات الجرثومية وخلع الورك الولادي وغير ذلك. وفي البلاد الغربية يكون مفصل الورك ومفاصل اليد أكثر المفاصل عرضة للإصابة بمرض خشونة المفاصل. أما في البلاد الشرقية والعربية والآسيوية فإن مفصل الركبة هو أكثر المفاصل تعرضاً للإصابة بالخشونة وذلك نتيجة لعوامل كثيرة من أهمها الجلسات الشرقية كالجلوس في وضع القرفصاء أو الجلوس على الأرض مع ثني الركبتين لفترات طويلة في ما يعرف ب "التربيعة". وللأسف الشديد فإن مرض خشونة المفاصل هو مرض يتزايد مع مرور الزمن ومن الصعب إزالة المرض متى بدأ. ولكن هناك طرق عديدة للتخلص من الأعراض المصاحبة للمرض ولإبطاء المرض والحد من الآلام والصعوبات التي تواجه المريض.
ومن أهم هذه الأشياء هو محاولة تخفيف الوزن قدر الإمكان لأن ذلك يخفف من الحمل الزائد على المفصل المريض وبالتالي يؤدي إلى تخفيف الآلام. بالإضافة إلى ذلك فإنه يجب تغيير نمط الحياة وذلك بتجنب الحركات والرياضات التي قد تؤذي المفصل كالجري والقفز وصعود الدرج بكثرة والجلوس على الأرض لفترات طويلة واستبدالها برياضة السباحة والمشي وبالجلوس على كراسي عند الأكل وعند الجلوس في المجلس. كما أنه ينصح باستخدام الأجهزة المساندة سواء كانت أحذية طبية أو عكاز طبي أو ربطة ساندة للمفصل. كذلك يجب عمل جلسات علاج طبيعي لتخفيف الألم ولتقوية العضلات المحيطة بالمفصل المصاب. أما بالنسبة للأدوية فإنه يمكن استخدام الأدوية المسكنة للآلام والأدوية المضادة للالتهابات عند اللزوم. كما أنه من الممكن أخذ الأدوية التي تحتوي على مادة الجلوكوزامين والتي لها خواص إيجابية في بناء الغضروف المريض. بالإضافة إلى كل ذلك فإن الإبر الموضعية داخل المفصل يمكن اللجوء إليها لتخفيف الالتهاب داخل المفصل أو لحقن مواد لزجة داخل المفصل تساعد على سهولة حركته. وتبقى الوقاية خيرٌ من العلاج وذلك بمحاولة تجنب العوامل والأسباب التي تؤدي إلى مرض خشونة المفاصل قدر المستطاع.
|