| الطــــــــــفل الـــــــــــــذي ابكانــــــــــــــي بسم الله الرحمن الرحيم
هذه القصة ليست من نسج الخيال أنما هي قصة عايشتها... قصة حملت معها الكثير من العذبات الآلام
كنت وعدتي خالتي بان اقضي فترة غياب زوجها عندهم... وعند قدوم اليوم الموعود حملت أغراضي لأبدا اليوم الأول في منزلهم والذي كان لي مثل كابوسا رهيب...براءة طفولة رايتها في عينية الجميلتين... طفل في سن السادسة من العمر يدق باب خالتي وأنا من يفتح لهذه الطفولة البائسة ليطل علي بابتسامة الطفوليه الباهته
وليسألني عن ابن خالتي الصغير الذي قدم من منطقته البعيدة ليراه... أدخلته وأنا لا اعلم قصتة مع قدره التعيس... قصتة التي تدمي الجراح.. أمسكتة من يده لاذهب معه إلى فناء المنزل لأننا كنا نلعب كرة الطائرة وهو بكل نشاط اندفع ليبدأ معنا لعبتنا الغير متكافئة... فانا أكبرهم سناً.. ليبدأ بقدومه المرح وهذا المرح جعل خالتي الجالسة على كرسياً لتراقبا بعينيها لاستكشاف هويته وبعد انتهاء الشوط الأول من لعبتنا بدأت خالتي بالاستفسار عن والدته لأنها تريد أن تتعرف عليها.. لعلها تكون صديقه جديدة.. فكانت خالتي تسال وهو يجيب بكل عذاب... كانت عينيه تحدثان بأشياء حزينة لكن خالتي لم تكن تعي فهي كانت تعتبر كلماته طفوليه مازحه.. سألته ما اسم أمك ؟؟؟ فأجابها وكأنه يفتش عنها بين طيات الزمان عن شيً تاه منه.. كنت أرى عينيه وكأنها بحر ثائر لكنني قلت في نفسي أيتها الانسانه البائسة هذا قلبكِ المريض يصور لكِ أشياء واهمه ولكنني سرعان ما أشحت بوجهي... لتبدأ صفارتي انذرها لبدء شوطنا الثاني وبسرعة اجتمع الأطفال بكل نشاط ومرح لنبدأ... وقبل أن ترفع كلمة الوحدانية.. انسحبت للاستعداد للصلاة وبعد انتهائي تناولت القرآن لأقرا نور الحياة وإذا بصوت خالتي وهي تناديني بخوف تركت القرآن ونهضت مسرعه لأجد خالتي تبكي... وأنا بخوف قلت لها ماذا بك يا خالتي... أجابتني الطفل ليس هنا.. وأنا أخاف عليه من الحوادث و من الذئاب البشرية... أتى سيرا على قدميه من منطقة بعيدة إلى منطقتنا و ذهب أيضا سيراً دون أن يحس به احد..
وعندها لم اعرف ماذا افعل ؟؟ ولا كيف أتصرف ؟؟ وبسرعة انطلقت مع خالتي... لنبدأ البحث عن هذا الطفل...
ولسرعتي كدت أنا أتعرض لحادث لكن كان همي هو الطفل لأني وعدته بعد انتهاء الصلاة بان اصحبه إلى منزله
وبعد بحث مظني وجدنا منزلا متهالك... هو منزل ذلك الطفل.. طرقنا الباب لتفتح لنا امرأة في السبعين من العمر.. امرأة خط الزمان أثاره على وجهها لنسألها عن ذلك الطفل..وعندها بدأت خالتي تعاتب تلك الجدة المسكينة.. كيف تتركون فلذة كبدكم يتعرض للأخطار دون الانتباة له وهنا بدا صوت الجدة الشجي ليحكي لنا قصة هذا الطفل البائس.. فأمه وأباه قد افترقا بعد أن كانا حبيبين هاما في عشق بعضهما ليتركا هذا الطفل وعمره سنتان يواجه الحياة وحده.. فأمه تزوجت رجل خليجي ورحلت معه وأباه تزوج إنسانه لم تقبل بابنه يشاركهما في
حياتهما... لتضمه جدتة و خالته والتي تعمل لتأمين لقمة العيش لهم ... فألام نسيت نور عينيها والأب ذاب في هيام زوجته ونسيا هذه الطفولة البريئة ليتراكه يواجة قدره وحده وعندها لم استطع كتم أحزاني وحبس دموعي
بكيت بكل بحرقة وأنا أضم ذلك الطفل وتمنيت أنني لم اسمع بتلك القصة ولم أرى ذلك الطفل لأنني كنت عاجزة
لم اكن اعرف كيف أداوي جراحه ...
ما ذنب هذا الطفل كي يبقى يقاسي مرارة الحياة وحده ؟؟؟ وكيف ينسيان هذا الطير التعيس ؟؟؟و كيف يتلذذان في حياتهما وهناك قلب جريح ؟؟؟ الم يكونا بالأمس حبيبين وكان هذا الطفل ثمرة علاقة طيبة ؟؟؟ وهناك و هناك الكثير من الاستفهامات ...............
عطـــــــــــــــــر الحيـــــــــــــــــــــاة
آخر تعديل عطر الشهادة يوم
06-23-2004 في 09:11 PM. |